رواية قبل الخريف // الكاتب غيث مرشد

غادرة الحافلة المحطة وبقي المقعد وحده في الزحام وانا ايضاً في مقعدها وحدي لا صديق لي سوى المطر المتساقط على الزجاج أراقب قطراته وهي تتمايل.. كان انعكاس انوار الشوارع عليها يزيد من جمال المشهد أما انا كان مشهدي مختلف وحيد اتكئ على الزجاج لا أتكلم مع أحد فقط أتكلم مع الصمت فهو لا يكف عن الكلام لكن كلماته من نوع اخر كلمات لا تسمع بل ترى، كان وجهي يختفي في الظل تارةً ومرة اخرى يظهر كلما مرت الحافلة بجانب مصابيح الطرقات المتعبة وانا ايضاً مثلها متعب . بقيت اتكلم مع الصمت حتى سمعت صوت السائق العصبي يقول: ها قد وصلنا استعدوا للنزول هذه هي المحطة الأخيرة لكن انا محطتي الأخيرة مازالت بعيدة من هنا ربما يأتي ذاك اليوم الذي اصل أليها،لا ادري وربما لن اصل ابداً ......
اسمع صوت ينادي ما بك هيا انزل لم يبقى غيرك . انظر حولي اجل كنت وحدي والسائق العصبي يصرخ ،لقد اخذتني افكاري الى المحطة الاخيرة ونسيت النزول . 
ابتسم للسائق واعتذر له واغادر بخطوات مضطربة على تلك الأرصفة المبللة لم يبقى سوا امتار قليلة واصل عُتبة الألم ... اقصد عتبة المنزل .

رواية 
قبل الخريف 
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏ و‏نص‏‏‏

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية قبل الخريف // الكاتب غيث مرشد