رواية قبل الخريف // الكاتب غيث مرشد

عدت للعمل لكن مازالت الذكريات تخرتقني كانت تلك الأسئلة الفوضوية التي تفوه بها حسام كأنها اعادت ميت الى الحياة كان كمن حرك الجمر لتستعر النار من جديد لقد افقدتني تركيزي بالعمل واتعبتني أكثر .كان الوقت يمر ببطء ورائحة الذكريات امتزجت برائحة الصحف الرطبة، لكن لا جدوى من كل هذا الان 
يجب ان انهي عملي واتفرغ لذكرياتي عندما اعود لتلك الغرفة خافتة الانوار والنافذة المطلة على الصفصاف المتعب، عندما اعود سأرتب المساء بما يليق بذكرياتي وخيبتي، يجب ان اتوقف عن التفكير والتذمر وانجز ما تبقى ومن العمل . تابعت نقل الصحف بصمت ويمر الوقت على الوقت وينتهي العمل هذا اليوم كان يوم مزدحم بالذكرى والحنين لااا.. ليس حنين ان الحنين لا يولد من جرح .... أأخذ معطفي وامضي تاركاً خلفي غبار الذكرى ممتزجة بغبار الصحف، يجب ان أصل الى المحطة قبل مغادرة أخر حافلة وإلا سأنتظر ساعة أخرى لتأتي الحافلة التي تليها . كانت الأرصفة مبللة في الخارج كان انعكاس الأنور عليها يأخذني الى تلك الأيام التي كنت اذهب بها الى ذلك المقهى واجلس على طاولتي هناك في الركن المنسي وحدي 
وانتظر تلك الفتاة ان تأتي ولكن لن تأتي . اه ما هذا اليوم الغريب ذكريات الماضي وذكريات الحاضر في وقت واحد 
يجب ان اتظاهر بالنسيان لعل الذكرى تأخذ بعضها وترحل الى حيث كانت وانا هذا الأحمق سأقفل تلك الحقيبة جيداً كي لا تعود وتتسلل منها . حتى جلوسي هنا على مقعد الأنتظار في هذه المحطة سيكون له ذكرى . اعود واشعل سيجاتي التي انطفأت وانتظر الحافلة .

رواية 
قبل الخريف 
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏نبات‏، و‏ليل‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية قبل الخريف // الكاتب غيث مرشد

رواية قبل الخريف // الكاتب غيث مرشد