رواية قبل الخريف // الكاتب غيث مرشد
بقيت انا وسيجارتي وحدي انتظر الحافلة على ذاك المقعد الخشبي لا ادري لماذا تأخر وصلها عن موعدها يبدو انها تعلم بوجودي هنا لذلك ارادت معاقبتي بأنتظارها اكثر لكن هي كيف لها ان تعلم بذلك ؟!...... ماهذه السذاجة التي انا عليها وما هذا التفكير الغريب يبدو ان خيالي وصل الى حد الجنون كيف افكر بهذه الطريقة التي تدل على الجنون لكن الوحدة تجعلني مضطرب، كان الحديث مع شخصي الاخر لا جدوى منه لكن لم اشعر بمرور الوقت حتى وصول الحافلة.
ودعت المقعد المهترء وصعدت الى الحافلة وجلست قرب النافذة و وضعت رأسي على الزجاج ونظرت الى ذلك المقعد الذي كنت اجلس كيف اصبح مثلي انا وحيد فهو دائما يودع ويستقبل اشخاص كثر منهم يبقى له ذكرى معه ومنهم من كان عابر لمحطات الأنتظار لا اكثر . أنا الأن منسجم بالمطر المتساقط على الزجاج، كان المطر يشوه صورة المقعد يجعله يختفي ثم يعود ليظهر من جديد لا ادري لما تستوقفني مثل تلك اللحظات وما السبب من لفتها انتباهي شيء ما يشدني أليها لكن لا اعلم ما هو . تمتلئ الحافلة بالراحلين وتبدأ بالسير
يبتعد المقعد ويختفي بالزحام

تعليقات
إرسال تعليق