رواية قبل الخريف //الكاتب_غيث مرشد

كان ذلك الشعور الغريب يتلاشى كلما دخلت في تلك الممرات المظلمة حتى اختفى كلياً عند وصولي الى القبو. ومن جديد تبدأ رائحة الأوراق والحبر تنبعث في المكان هو يوم ك غيره المزيد المزيد من طيات الصحف الا منتهية ، اتسأل بيني وبين نفسي لما كل هذه الصحف هل الكل يقرأها ام انهم يستعملوها فقط لمسح زجاج نوافذهم الملطخة بغبار الحياة. لكن لا يهم كل هذا لماذا انا أفكر بأشياء غريبة دائما ليفعلوا فيها ما يفعلوا انا يجب ان اتمم عملي لا اكثر، آه كم انا احمق. اتكلم عن غيري وانا منذ عملي هنا لم أأخذصحيفة واحدة لأقرأ بها. لكن لماذا اقرأ ان كل ما تكتبه الصحف هو كلام وكلام ويطول الكلام دون جدوى منه ، كفاني تناقض وجنون لأتابع عملي دون التفكير بهذا كله. كانت طيات الصحف تبتعد اكثر واكثر وانا اشعر بالتعب والضجر .
لكن لم انتبه انني وحدي اين رفيقي الذي يعمل معي اين ذهب دخلنا معاً لكن اين اختفى . يبدو انه ذهب الى مكانٍ أخر ربما ارسله المسؤول عن تنسيق الصحف الى البناء الأخر .
لكن انا لماذا اسأل عنه؟ انا لا اتكلم معه حتى . الا في وقت الأستراحة ينادي علي كي اشرب الشاي معه وابقى صامت.
انا لا املك صديق الا نفسي.. كثيراً ما تجعلني انفعل لكن هي تبقى معي دائماً ولا تتركني . لكن اكرهها احياناً لانها تبقى تتكلم وتتكلم حتى وانا نائم اشعر بها تتكلم وتأخذني الى ذلك الباب الموصد جيداً ، الى باب الذكريات...
اتوقف قليلاً واذ بصوت ينادي هيا تعال اشرب الشاي انه موعد الأستراحة

رواية 
قبل الخريف 
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية قبل الخريف // الكاتب غيث مرشد

رواية قبل الخريف // الكاتب غيث مرشد