الدفء في الحلم .//الكاتب غيث مرشد
كانت الريح تئن والهدوء هو المسيطر في المكان
ازاحت نرجس الستائر عن نافذتها لتلقي نظرتها على طقس هذا اليوم لكن كان ك سابقه من الأيام لا شيء الا الغيوم الرمادية والريح الصامتة هذا هو شتاء الشمال منذ ثلاث سنوات وهي ترى هذا المشهد خريف ضباب ارصفة مبللة ورائحة الصقيع في كل مكان لكن هو لم يكن صقيع الشمال المعتاد كان صقيع من نوع اخر ،شيء ما في الذاكرة يخزها كأنه لسعات من البرد كان مرفق بالأنين المتقطع هذا لم يكن مجرد شعور فهو غربة الروح كأن اشبه بخيوط الحرير التي تحاول الرياح تحريرها من بين الأشواك كانت هذه النوبات ،سريعة جداً تخترقها حتى النخاع وما تلبث ان تختفي مخلفة ورائها ندبة لن تختفي ابداً، اشبه بجراحة الولادة لكن دون مولد كان مخاض ممزوج بوجع الحياة .ويستمر المطر بالسقوط على الأيام المتمردة في عزلة الأمل . ومن ثم تعود وتسدل الستائر وتأوي الى السرير لعلها ترى الدفء في الحلم .

تعليقات
إرسال تعليق