رواية "قبل الخريف " الكاتب _غيث مرشد

كانت عيوني تلاحق ذاك العجوز من نافذة الحافلة حتى اختفى بين زحام المارة والحياة . كانت كلماته تخترقني حتى النخاع . كنت اشعر اني انا هو بعد تقدم السن. 
اصبحت متلكئ الخطوات تأخذني الى المنزل لوحدها...
ماهذا الذي حدث اليوم منذ الصباح وهذه الاحداث غريبة 
اللقاء بفتاة المقهى دون ان تلتقيني هي .
والرجل العجوز وكلماته التي دخلت الى رأسي. حتى اني كنت ارددها بصمت . لم يبقى سوى خطوات قليلة حتى اقف امام باب منزلي الشاحب ويعود الروتين الممل مثل كل يوم مضى . الأن افتح الباب واسمع صريره وادخل الغرفة المظلمة واشيائي مبعثرة هنا وهناك واجلس دون ان احرك ساكن قرب النافذة وانظر الى الأشجار المجاورة والمارة كأني ارى ما يحدث من فسحة سماويةو لا استطيع الوصول الى الأرض ولا استطيع العودة الى نفسي . هو شعور كأنك كنت والأن لم تكن. هو اليوم حاضر وغداً ماضيٍ كان كل شيء يتحرك ببطء 
حتى قطرات المطر على النافذة كانت مراقبتها مملة لم تعد كما كانت من قبل لم يعد لها ذاك الإيقاع المميز حتى رائحة المطر شوهها صقيع الحياة .
بدأ الليل يقترب وانا مازلت حيث انا كنت . نافذة ومطر وصفصاف. كل هذا لم يتغير ........ لأنهض و أعد شيء أاكله لقد انهكني الجوع . والتدخين . 
من بعدها سأحاول النوم باكراً، فغداً هناك المزيد والمزيد من الصحف التي تنتظرني . ويمر الوقت على الوقت واستسلم لصوت الريح والمطر واذهب في رحلة مع احلامي.

رواية
"قبل الخريف "

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية قبل الخريف // الكاتب غيث مرشد

رواية قبل الخريف // الكاتب غيث مرشد