بقيت انا وسيجارتي وحدي انتظر الحافلة على ذاك المقعد الخشبي لا ادري لماذا تأخر وصلها عن موعدها يبدو انها تعلم بوجودي هنا لذلك ارادت معاقبتي بأنتظارها اكثر لكن هي كيف لها ان تعلم بذلك ؟!...... ماهذه السذاجة التي انا عليها وما هذا التفكير الغريب يبدو ان خيالي وصل الى حد الجنون كيف افكر بهذه الطريقة التي تدل على الجنون لكن الوحدة تجعلني مضطرب، كان الحديث مع شخصي الاخر لا جدوى منه لكن لم اشعر بمرور الوقت حتى وصول الحافلة. ودعت المقعد المهترء وصعدت الى الحافلة وجلست قرب النافذة و وضعت رأسي على الزجاج ونظرت الى ذلك المقعد الذي كنت اجلس كيف اصبح مثلي انا وحيد فهو دائما يودع ويستقبل اشخاص كثر منهم يبقى له ذكرى معه ومنهم من كان عابر لمحطات الأنتظار لا اكثر . أنا الأن منسجم بالمطر المتساقط على الزجاج، كان المطر يشوه صورة المقعد يجعله يختفي ثم يعود ليظهر من جديد لا ادري لما تستوقفني مثل تلك اللحظات وما السبب من لفتها انتباهي شيء ما يشدني أليها لكن لا اعلم ما هو . تمتلئ الحافلة بالراحلين وتبدأ بالسير يبتعد المقعد ويختفي بالزحام رواية قبل الخريف # بقلمي_غيث ...
عدت للعمل لكن مازالت الذكريات تخرتقني كانت تلك الأسئلة الفوضوية التي تفوه بها حسام كأنها اعادت ميت الى الحياة كان كمن حرك الجمر لتستعر النار من جديد لقد افقدتني تركيزي بالعمل واتعبتني أكثر .كان الوقت يمر ببطء ورائحة الذكريات امتزجت برائحة الصحف الرطبة، لكن لا جدوى من كل هذا الان يجب ان انهي عملي واتفرغ لذكرياتي عندما اعود لتلك الغرفة خافتة الانوار والنافذة المطلة على الصفصاف المتعب، عندما اعود سأرتب المساء بما يليق بذكرياتي وخيبتي، يجب ان اتوقف عن التفكير والتذمر وانجز ما تب قى ومن العمل . تابعت نقل الصحف بصمت ويمر الوقت على الوقت وينتهي العمل هذا اليوم كان يوم مزدحم بالذكرى والحنين لااا.. ليس حنين ان الحنين لا يولد من جرح .... أأخذ معطفي وامضي تاركاً خلفي غبار الذكرى ممتزجة بغبار الصحف، يجب ان أصل الى المحطة قبل مغادرة أخر حافلة وإلا سأنتظر ساعة أخرى لتأتي الحافلة التي تليها . كانت الأرصفة مبللة في الخارج كان انعكاس الأنور عليها يأخذني الى تلك الأيام التي كنت اذهب بها الى ذلك المقهى واجلس على طاولتي هناك في الركن المنسي وحدي وانتظر تلك الفتاة ان تأتي ولكن لن تأتي . ...
تعليقات
إرسال تعليق