قبل الخريف #الكاتب غيث مرشد
جلست انتظر المغادرة حتى ان الحافلة بدأت تسير ولم يصعد الا شخصين . لا اعرف هناك شيء غريب.. او ربما انا اشعر هكذا فأنا لا الاحظ شيء اصلاً من الممكن ان تكون كل الايام مثل هذا اليوم وانا لم اشعر بهذا او ان جلوسي على المقعد والتحدث اليه والدخول بتفاصيل المارة هو من جعلني اظن ذلك فليكن ما يكن فهو لم يغير من تفصيل يومي شيء فأنا منذ وصولي الى هنا وانا وحدي وحيداً في هذا الضجيج الهادئ اراقب المارة والأشجار وكأني غير مرئي لهم حتى اني اشعر في بعض الأحيان اني روح تجردت من ذاك الجسد الجالس على تلك الأريكة قرب النافذة وانا انظر من اعلى الى كل شيء دون ان يراني احد لا ادري ربما يحدث كل هذا يوم ما ...
ماذا يحدث لي اليوم ؟! احدث مقعداً والخيال يأخذني الى الوجود وعدمه وتجرد الأروح . دائما يحدث هذا عندما القي برأسي على زجاج النافذة واذهب في رحلة مع مخيلتي وانسى رحلتي الواقعية في الحافلة . لكن لم يبقى سوى القليل حتى اصل الى العمل وعندها تتبخر كل هذه الأفكار وتبدأ رحلتي مع الصحف المتراصة المنتظرة نقلها خارج المستودع .
تقف الحافلة في الرصيف الخامس وحان الأن وقت النزول الى هناك حيث لا هناك الا انا ورائحة الصحف الرطبة

تعليقات
إرسال تعليق