رواية قبل الخريف //الكاتب _غيــــــثمرشد
تابعت السير في ذاك الصباح بعد نوبة حادة من الحنين كان المقعد هناك يستقبل ويودع الراحلين جلست على حافته احدق في طلائه الذي تلاشى من كثرة المنتظرين عليه كانت تلك التفاصيل الصغيرة تأخذني بالتفكير الى كم من الأشخاص انتظر مثلي هنا ربما احدهم انتظر حبيبته واخر جلس ينتظر الذهاب للعمل وهناك من انتظر احداً ما ولم يأتي. كثير من المشاعر حدثت هنا وكانوا كلهم مجرد عابري سبيل بمحذاتك ياصدقي. وانا ايضاً مثلهم لكن ربما انا الوحيد من يتحدث اليك.... كان الطقس رمادي الألوان وانا مازلت انتظر الحافلة لكن هذه الألوان تحتاج لسجارة تخفف عبء الانتظار ولعل دخانها يعطي للغيوم بياض وسوداوية لتلك الرئتين المهترئة
كانت هناك لذة ما لرائحة التبغ في مثل هذا الصباح لا اعرف وصفها لكن هي ممتعة او ربما انا وحدي من اشعر بها هكذا....
ها هي الحافلة قد وصلت على موعدها دائماً تأتي في الساعة السابعة إلا ربع لكن هناك شيء غريب لا يوجد ازدحام هذا اليوم ولا تدافع . لكن كيف لم ألحظ ذلك منذ وصولي الى المحطة ربما اخذني الحديث مع المقعد بعيداً ولم اعر الانتباه لكل ما حولي. لأصعد الان واتابع الحديث مع نفسي في المقعد المحاذي للنافذة فهو يأخذني معه بعيد في هذه المدينة الباردة
جلست قرب النافذة انتظر المغادرة والغيوم تزداد تلبد والمطر لم يصل بعد .

تعليقات
إرسال تعليق