رواية قبل الخريف //الكاتب _غيــــــث مرشد
كانت ليلة غريبة بكل احداثها تحدث الى الجدران والنوافذ. لكن كتبت بعض العناوين كان اولها "الجدران تتحدث الي" لكن لم اكمل شيء لقد هاجمني النعاس وتغلب علي حتى اني غفوت ولم أأكل شيء منذ عودتي من العمل . وهاأنا في صباح يوم جديد الساعة الأن "السادسة وخمس دقائق" مازلت على الأريكة مستلقٍ انظر من بين الستائر الى النافذة فوقي اراقب تلك الطيور التي تلتقط فُتات الخبز من الشرفة المجاورة كان مشهد يعطيك بعض من الأمل الذي جلس على ارصفة الأيام ينتظر دوره في الرحيل الى هناك حيث جميع خيبات الأمل كانت جالسة من قبل على تلك الأرصفة .لكن ما نفع هذه الأفكار الأن
لأتركها الأن وشأنها هناك وقت كافي في العمل لأفكر فيها او حتى اتحدث مع نفسي عنها ،يجب ان انهض واحضّر قهوتي قبل ان يداهمني الوقت ولأستطيع ان اشم رائحتها
نزعت الغطاء الرمادي الكالح وذهبت مسرعاً كي اغسل وجهي المتعب، وضعت الماء في الوعاء واشعلت النار وذهبت ارتدي ملابسي ريثما تغلي ، ماذا ارتدي اليوم المعطف الزيتي او المعطف الأسود ؟ ماهذه الحيرة التي انا بها لقد مللت الأسود لكن الزيتي ستفوح منه رائحة نرجس مازال عطرها عالق عليه وهذا ما يعود بي الى تلك الأيام التي اتظاهر نسيانها،اذاً سأرتدي الاسود الممل هو ممل لكن لن يأخذني الى اي مكان....
اه لقد نسيت الماء يغلي كم انا ساذج حتى اني نسيت نفسي ونسيت ان انسى نرجس وذكرياتها.
اخرج مستعجلاً وتبقا القهوة وحدها دون ان تذاب .

تعليقات
إرسال تعليق